-وقال ابن قيم الجوزية -رحمه الله-: والظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثة: ديوان لا يغفر الله منه شيئًا، وهو الشرك به، فإن الله لا يغفر أن يشرك به. وديوان لا يترك الله تعالى منه شيئًا، وهو ظلم العباد بعضهم بعضاَ، فإن الله تعالى يستوفيه كله. وديوان لا يعبأ الله به، وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه- عز وجل- فإن هذا الديوان أخف الدواوين وأسرعها محوًا، فإنه يُمحى بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ونحو ذلك. بخلاف ديوان الشرك فإنه لا يُمحى إلا بالتوحيد، وديوان المظالم لا يُمحى إلا بالخروج منها إلى أربابها واستحلالهم منها .. ) .
-قال أبو العتاهية:
أما والله إن الظلم لؤم ... ... وما زال المسيءُ هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي ... ... وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا ... ... غدًا عند الإله من الملوم
وقال آخر:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرًا ... ... فالظلم يرجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه ... ... يدعو عليك وعين الله لم تنم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الذي هدانا إلى صراطه المستقيم، غير مغضوب عليهم ولا ضالين، والصلاة والسلام على قدوة المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
الكلام في هذا المجلس على مسألتين: