فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 842

-ومن آداب التثاؤب: استحباب كظم التثاؤب وهو من الشيطان. وفيه حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ... وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان ... الحديث) . قال النووي: والثتاؤب يكون غالبًا مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل، وإضافته إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى الشهوات، والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل .

وأما كظم التثاؤب فمستحب. وفيه أحاديث كثيرة، فمنها حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان) ولفظ مسلم: (فإذاتثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع) ولفظ أحمد: (فليرده ما استطاع ولا يقل آه آه، فإن أحدكم إذا فتح فاه فإن الشيطان يضحك منه أو به) .

وعن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل) ولفظ أحمد: (إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب) . والكظم قد يكون عن طريق التحكم بالفم ومنعه من انفتاحه، وقد يكون بضغط الاسنان على الشفة، وقد يكون بوضع اليد أو الثوب على الفم ونحو ذلك.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس الثلاثون: ما جاء في القسم بين الزوجات والنفقة عليهن

الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على محمد النبي الرسول الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-يجب على الزوج أن يساوي بين زوجاته في القسم؛ أي في المبيت والنفقة وغيرهما. لقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت