وهذا الدخان الذي يظهر وتأتي به السماء يغطي الناس، فيأخذ المؤمنين منه كالزكمة، ويصيب الكافر بالعذاب، روى ابن جرير في تفسيره بسنده إلى أبي مالك الأشعري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم أنذركم ثلاثًا، الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة، ويأخذ الكافر حتى ينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال) . قال ابن كثير: ورواه الطبراني،ثم قال وهذا إسناد جيد .
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الواحد الأحد، جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم، وخير البرية، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين وبعد.
أما طلوع الشمس من مغربها:
فمن سنن الله في الكون أن جعل الشمس تخرج من جهة المشرق كل يوم، لا يشك الناس في خروجها من جهة الشرق، فإذا اقتربت الساعة وتتابعت علاماتها الكبار، خلفتها الآية الكبري، والعلامة العظمى وهي خروج الشمس من جهة الغرب. قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر وقد غربت الشمس: (أتدري أين تذهب؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} ) .