وعندها يغلق باب التوبة، ولا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وذلك أن خروج الشمس من جهة الغرب خروج عن المألوف المتكرر، فإذا خرجت ورآها الناس وانكشفت لهم الحقائق، آمنوا حيث لاينفع الإيمان . قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} ( ) . قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) ( ) .
وأما الدابة:
فهي دابة تعقل وتكلم الناس، تخرج حين فساد الزمان وآخره ، ذكر الله من أمرها فقال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} ( )
قال ابن كثير: هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين، يخرج الله لهم دابة من الأرض .. ( ) .