قال صلى الله عليه وسلم: ( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم( ) ثم يغمرون ( ) فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول ممن اشتريته فيقول اشتريته من أحد المخطمين) ( ) . وكونها دابة تعقل وتكلم الناس وتسم الأنف ، فيتميز الكافر من المؤمن، ويعرف أن هذا مؤمن وهذا كافر، بالوسم الذي على مقدم الأنف . ولم تأت أحاديث صحيحة في بيان نوع الدابة، والذي يتعين المصير إليه، أن الأحاديث الصحيحة الصريحة ذكرت خروج دابة من الأرض تكلم الناس وتعقل عنهم، وتسمهم على خراطيمهم، فنؤمن بذلك، ونؤمن بخروجها آخر الزمان، دون الخوض في تفصيلها، وذلك أسلم .
وأما النار التي تحشر الناس:
فهي نار عظيمة ، تخرج وتسوق الناس إلى أرض المحشر، وخروجها يكون من عدن، ثم تنتشر، وتسوقهم بعد ذلك من أرض المشرق إلى ارض المغرب، كما جاءت بذلك الأحاديث. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم في ذكر بعض أشراط الساعة: ( وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم) ( ) .
وأما حال الناس عند سوق النار لهم، فهم على ثلاثة أصناف، بين ذلك الحديث المتفق عليه ، قال صلى الله عليه وسلم: ( يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا) ( ) .