فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 842

فعن أبي قتادة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء، وقال: (عليكم زيدٌ، فإن أصيب، فجعفر، فإن أصيب جعفر، فابن رواحة) فوثب جعفر، وقال: بأبي أنت وأمي! ما كنت أرهب ان تستعمل زيدًا عليّ. قال: امضوا، فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، وأمر أن ينادي: الصلاة جامعة. قال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم عن جيشكم، إنهم لقوا العدو، فأصيب زيدٌ شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر، فشد على الناس حتى قُتل، ثم أخذه ابن رواحة، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا، ثم أخذ اللواء خالد، ولم يكن من الأمراء،هو أمر نفسه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه وقال: (اللهم هو سيف من سيوفك فانصره) .

ولما قتل جعفر رضي الله عنه: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أسماء بنت عميس زوج جعفر، قالت: فدعا بني جعفر، فرأيته شمهم، وذرفت عيناه. فقلت: يا رسول الله! أبلغك عن جعفر شيء؟ قال: (نعم، قتل اليوم) . فقمنا نبكي، ورجع فقال: (اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شغلوا عن أنفسهم.

اشتهر جعفر رضي الله عنه بالجود والكرم، قال أبو هريرة: كنا نسمي جعفر أبا المساكين، كان يذهب بنا إلى بيته، فإذ لم يجد لنا شيئاًَ، أخرج إلينا عكة أثرها عسل، فنشقها ونلعقها.

اللهم ارض عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم اجزهم الجزاء الأوفى، والصلاة والسلام على أكرم خلق الله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ربيع الأول

المجلس الرابع عشر: آداب قضاء الحاجة

الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت