عن سلمان رضي الله عنه قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم . حتى يعلمكم الخِراءَة . قال: أجل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة، ونهى عن الروث والعظام، وقال: ( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) ( ) . وهذا من كمال الشريعة أن بينت للمكلف كيف يتنزه من النجاسات الحسية .
فمن آداب قضاء الحاجة: تحريم البول والغائط في الموارد ( المياه الجارية) وقارعة الطريق، والظل . قال صلى الله عليه وسلم: ( اجتنبوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد ، وقارعة الطريق، والظل ) ( ) . وسميت الملاعن: لأنها تسبب لعن الناس على فاعلها. وكل مكان ينتفع الناس بالجلوس فيه أو الاستفادة منه كالمكان الذي يُتشمس فيه فهو داخل في الحديث .
ومن آداب قضاء الحاجة أيضًا: النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة، قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة و لا يولها ظهره، شرقوا أو غربوا ) ولفظ مسلم: ( فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا ) ( ) . وهذه الأحاديث وغيرها تحمل على قضاء الحاجة في الخلاء دون وجود ساتر بينها وبين القبلة، فأما إن كان هناك بنيان أو ساتر يحجز المتخلي عن القبلة فلا بأس بذلك ( ) .
ومن آداب التخلي: أنه يسن للداخل إلى موضع قضاء الحاجة أن يقول بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله ) ( ) . وعن عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنسًا يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) قال البخاري: وقال سعيد بن زيد: ( إذا أراد أن يدخل الخلاء ) . ( ) .