فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 842

فيقال هذا الذكر عند إرادة دخول الخلاء، وإن كان في أرض فضاء فيقال هذا الذكر عند الدنو من مكان قضاء الحاجة .

ومن آداب الاستطابة: التستر عند قضاء الحاجة وعدم كشف العورة إلا بقدر الحاجة ، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في التواري عند قضاء حاجته ، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: ( كنت في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته .. الحديث ) وعند مسلم: ( فمشى حتى توارى في سواد الليل ) ، وعند أحمد: ( فانطلقنا حتى برزنا عن الناس فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغّيب حتى ما أراه..) ( ) . ومتى كان في أرض فضاء خاليًا استحب له أن يرفع ثوبه إذا دنا من الأرض .

ومن آداب التخلي: عدم جواز استخدام اليد اليمنى عند قضاء الحاجة، وذلك لأن اليد اليمنى محلها التشريف والتكريم، واليد اليسرى لما سوى ذلك، فعن أبي قتادة قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه ، ولا يستنجي بيمينه، .. الحديث ) وعند مسلم: ( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمنه ) ( ) .

ومن آداب قضاء الحاجة: وجوب الاستجمار بثلاث مسحات ، فإن حصل الإنقاء وإلا زيد حتى ينقي المحل، ويستحب قطعه على وتر، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) ( ) . قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترًا .. ) ( ) .

ومن آداب التخلي: النهي عن الاستجمار بالروث والعظم ، لأنهما زاد الجن ، قال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: ( أبغني أحجارًا استنفض بها ولا تأتيني بعظم ولا روثة ) ...ثم بين صلى الله عليه وسلم في الحديث أن الروث والعظم زاد الجن ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت