ومن آداب قضاء الحاجة: كراهة الكلام في الخلاء عند قضاء الحاجة، وأُخذ ذلك من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رجلًا مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم فلم يرد عليه) .
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا إنك أنت علام الغيوب، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم. قال صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) وفي بعض الروايات (عند الوضوء) . وقال صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) . وقال صلى الله عليه وسلم: (عشرٌ من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء) قال زكرياء قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة .
هذه الأحاديث تضمنت فوائد وأحكام:
منها: أن السواك من السنن المؤكدة التي واظب على فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وحث عليها في أحاديث كثيرة جدًا، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي .. الحديث) لهو أبلغ دلاله على سنيته المؤكدة، ولو لم يأت منه إلا أنه مرضاة للرب لكفى بذلك حافزًا على دوام فعله. ويتأكد السواك عند الصلاة والوضوء وعند القيام من النوم وعند قراءة القرآن.
ومن الأحكام: أنه يشرع الاستياك في جميع الأوقات دون استثناء، للصائم والمفطر على حد سواء، والحديث الوارد في نهي الصائم عن الاستياك بالزوال ضعيفٌ لا يعول عليه.