فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 842

-والمطلقة الرجعية إن مات عنها زوجها في عدة الطلاق، استأنفت عدة المتوفى عنها زوجها لأنها زوجة، وأما من بانت بطلاقها، فإن مات الزوج المطلق في مدة العدة، فإنها تكمل عدة طلاقها؛ لأنها حال الوفاة ليست زوجة.

-والمطلقة إذا كانت تحيض، فإنها تعتد بثلاث حيض، لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} . فإذا طهرت من حيضتها الثالثة فقد حلت، والأمة تعتد بحيضتين وعليه قول الصحابة وفعلهم. ومن طُلقت وهي حائض، فقد وقع طلاقه مع الإثم، ولا تحسب تلك الحيضة من العدة.

-والآيسة التي لا تحيض أو الصغيرة التي لم تحض بعد إذا طُلقت فإنها تعتد بثلاثة أشهر، لقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} .

-والزوجة التي فُقد خبر زوجها، فلا تعلم حياته ولا موته، فإن القاضي يضرب أجلًا له، فإن انقضى الأجل، اعتدت تلك الزوجة عدة وفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، ثم حلت للخطاب بعد ذلك.

فإن تزوجت، وحدث أن عاد زوجها الأول؛ فإنه يُخير بين استرجاع زوجته، وبين إمضاء الزواج الثاني مع أخذ الصداق.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الثالث عشر: من أحكام الرضاع.

الحمد لله، سامع الصوت، وسابق الفوت، وكاسي العظام لحمًا بعد الموت، والصلاة والسلام على خير الخليقة، وأزكى البشرية، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-الرضاع: هو مص من دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل أو شربه أو نحوه . والمراد هنا بيان بعض أحكام ما يحرم من الرضاع؛ والأصل في التحريم بالرضاع الكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى-في سياق بيان المحرمات من النساء-: {وأمهاتكم اللائي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} . وقال صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت