-فمن فارقها زوجها بطلاق أو خلع أو غير ذلك قبل الدخول بها، فلا عدة عليها، لقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} .
-ومن فارقها زوجها بوفاة، فإنها تعتد لزوجها المتوفى، وسواء دخل بها الزوج أو لم يدخل بها .
-والحامل إذا فارقها زوجها بوفاة أو بطلاق أو غير ذلك، فإنها تعتد عدة الحمل وهي وضع الحمل، قال تعالى: { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } . ويشترط في عدة الحمل: أن يتبين في الجنين خلق الإنسان، فإن ألقت المرأة مضغة لم تتبين فيه الخلقة لم تنقضِ عدتها، ويشترط أيضًا في انقضاء عدة المرأة بالحمل: أن يمكن لحوق الولد بالزوج المفارق؛ فإن كان الزوج صغيرًا لا يولد لمثله، أو كان في الزوج مانع يمنع من الوطء، أو ولدت المرأة لدون ستة أشهر منذ عقد الزواج، فإن عدة المرأة الحامل لا تنقضي بوضع الحمل لعدم لحوق الولد بالزوج .
-والمتوفى عنها زوجها ولم تحمل منه، قبل الدخول أو بعده، فإنها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقوله تعالى: { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهرًا وعشرًا } . والأمة المتوفى عنها زوجها، تنقضي عدتها بشهرين وخمسة أيام، على النصف من عدة الحرة .
وعلى المعتدة عدة وفاة أن تتقيد بعدة أمور: أولًا: أن تعتد في منزل الذي مات زوجها فيه، ولا يحل لها أن تتحول إلى غيره إلا لعذر . الثاني: خروج المعتدة من منزلها نهارًا للحاجة، ويلزمها البيتوتة في منزلها. الثالث: وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وذلك باجتناب الزينة مدة الإحداد، سواء بوضع الأصباغ، أو الحناء، أو لبس الحلي، أو التطيب، أو لبس ملابس الزينة .