فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 842

الصورة الثالثة من صور خيار الغبن: غبن المسترسل. والمسترسل: هو الذي يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة (أي: المكاسرة) . فإن غبن هذا المسترسل غبنًا فاحشًا، فله خيار الغبن إن شاء رد وإن شاء أمسك. وليعلم إن كان هذا المشتري يعلم قيمة السلعة واشتراها بالسعر الفاحش، فإنه لا خيار له.

وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر رجب

المجلس العشرون: من أحكام الخيار في البيع(2)

الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

نستكمل أحكام الخيار في البيع، فنقول ونستعين بالله:

القسم الرابع من أقسام الخيار: هو خيار التدليس: وهو إخفاء عيوب السلعة وكتمانها، أو إظهارها بمظهر ترغب المشتري بها. قال صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟) قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: (أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني) . ومن أمثلة ذلك: حبس اللبن في ضرع الغنم أو البقر أو الإبل حتى يظنها المشتري أنها كثيرة اللبن دائمًا،فإذا احتلبها، لم تكن كما رآها حال البيع. فهذا وأمثاله ممن غبن حيث دُلس عليه، فيثبت له الخيار إن شاء أمسك وإن شاء رد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت