فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 842

القسم الثاني: خيار الشرط، وهو أن يشترط البائع والمشتري خيار الشرط لمدة معلومة، كأن يقول المشتري: أشتري منك هذا البيت، ولي الخيار لمدة أسبوع، فإن اتفقا كان له الخيار تلك المدة المعلومة إن شاء أمضى البيع أو فسخه. وخيار الشرط يكون في صلب العقد، أو بعد العقد في زمن خيار المجلس. ومنهم من جوزه قبل العقد .

القسم الثالث: خيار الغبن: هو إذا غبن في البيع غبنًا يخرج عن العادة، فيخير المغبون بين الإمساك أو الرد. ولخيار الغبن ثلاث صور:

الصورة الأولى: تلقي الركبان: وهم القادمون إلى السوق وقد جلبوا معهم سلع وبضائع ولا يعلمون سعر السوق، فمن تلقاهم قبل دخولهم السوق وقبل معرفتهم للأسعار، واشترى منهم أو باعهم غارًا لهم، فإنهم إن علموا بالسعر وغُبنوا فيه، فقد ثبت لهم الخيار-خيار الغبن-، إن شاءوا أمسكوا وإن شاءوا ردوا الثمن أو المثمن. قال صلى الله عليه وسلم: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق) .

الصورة الثانية من صور خيار الغبن: الغبن الناتج عن زيادة الناجش في ثمن السلعة، والناجش: هو الذي يزيد في سعر السلعة وهو لا يريد شراءها. إنما حمله على ذلك منفعة البائع أو مضرة المشتري أو كلاهما. فمتى ما علم أن البائع قد غُبن بزيادة الناجش غبنًا يخرج عن العادة، فقد ثبت له خيار الغبن، فإن شاء أمسك وإن شاء رد. والنجش محرم لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: (ولا تناجشوا) .

(ومن النجش أن يقول صاحب السلعة: أعطيت بها كذا وكذا وهو كاذب، أو يقول: اشتريتها بكذا وهو كاذب. ومن النجش أن يقول صاحب السلعة: لا أبيعها إلا بكذا أو كذا؛ لأجل أن يأخذها المشتري بقريب مما قال: كأن يقول في سلعة ثمنها خمسة: أبيعها بعشرة، ليأخذها المشتري بقريب من العشرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت