-وتجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ووقتها الفاضل، ما بين صلاة فجر يوم العيد، وصلاة العيد. ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. ففي حديث ابن عمر السابق قال: وأمر بها - أي زكاة الفطر- أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . وقال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . ومتى ما أُخرجت بعد صلاة العيد فهي صدقة من جنس الصدقات لا زكاة فطر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات .
قال ابن عثيمين -رحمه الله-: أما إن أخرها لعذر فلا بأس، مثل أن يصادفه العيد في البر ليس عنده ما يدفع منه، أو ليس عنده من يدفع إليه، أو يأتي خبر العيد ثبوت العيد مفاجئًابحيث لا يتمكن من إخراجها قبل الصلاة أو أن يكون معتمدًا على شخص في إخراجها فلا بأس أن يخرجها ولو بعد العيد لأنه معذور في ذلك .
-(وأما مكان دفعها فتدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه وقت الإخراج سواء كان محل إقامته أو غيره من بلاد المسلمين لاسيما إن كان مكانًا فاضلًا كمكة، والمدينة، أو كان فقراؤه أشد حاجة، فإن كان في بلد ليس فيه من يدفع إليه أو كان لا يعرف المستحقين فيه وكّل من يدفعها عنه في مكان فيه مستحق .
-ويجوز دفع فطرة الشخص الواحد لأكثر من فقير، ويجوز دفع عدد من الفطرة لفقير واحد. ولكن ينبغي تحري الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات، وعدم التساهل في إخراجها كما يفعله بعض الناس، حيث يقومون بإعطاء فطرتهم لمن لا يستحقونها.
والله الموفق لكل خير، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.