فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 842

الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام على النبي الكريم الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .

-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال: ( كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى ) ( ) . والأمم كلها كانت تتخذ أعياداَ زمانية ومكانية ، تفرح بها ، وتظهر فيها الفرح والسرور والحبور . ولما جاء الله بالإسلام، أبطل الأعياد الجاهلية، وشرع للمسلمين عيدين على إثر عبادتين عظيمتين، فعيد الفطر بعد إتمام الناس للصيام وإكمال العدة . وعيد الأضحى بعد أداء الناس شعائر الحج العظيمة . فأعيادنا شرع لنا من العليم الحكيم، وأعياد أمم الكفر شرعوها لأنفسهم ، ولا نترك ماشرع لنا ربنا إلى ما شرعه الناس ، وسمي العيد عيدًا، لأنه يتكرر ويعود في كل عام، وكل عيد سوى هذين اليومين فلا يشرع الاحتفال به، سواء سمي عيدًا أو ذكرى، أو يومًاَ .

-وعيد الفطر المبارك جاء إثر عبادة الصيام، فإذا أكملت عدة شهر رمضان شرع للمسلمين أن يكبروا الله ابتداء من ليلة العيد وحتى صلاة العيد ، قال تعالى: { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } . فيسن أن يكبر المسلم الصائم إذا غابت شمس آخر يوم من رمضان ويقول: الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد . فيجهر بها الرجال إظهارًا للشعيرة، وإحياءً للسنة، ويسر بها النساء .

-وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد الفطر ، أنه كان يفطر على تمرات ويجعلهن وترًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت