فائدة: الثوب الحسن نفيسًا أو غير نفيس، لا يُعد من الكبر الذي تُوعد صاحبه، والذم يقع على من قام في قلبه الكبر، وتبخترَ وبطرَ معجبًا بنفسه وهيئته فهذا هو المذموم. قال ابن حجر: والذي يجتمع من الأدلة أن من قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه مستحضرًا لها شاكرًا عليها غير محتقر لمن ليس له مثله، لا يضره ما لبس من المباحات ولو كان في غاية النفاسة. ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، فقال: إن الله جميلٌ يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) ، .
تنبيه: قال ابن حجر: ويستنبط من سياق الأحاديث أن التقييد بالجر خرج للغالب، وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه .
وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، إلى يوم الدين.