فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 842

-والإيلاء: هو حلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى أو صفته كالرحمن الرحيم، على ترك وطء زوجته في قبلها أبدًا أو أكثر من أربعة أشهر . فإذا حلف زوج يمكنه الوطء بالله أو بصفة من صفاته، لا بطلاق، على أن يترط وطء زوجتها في قبلها، مدة أكثر من أربعة أشهر، والزوجة ممن يمكن وطؤها. فإن الزوج يعد مؤليًا، ويلزمه حكم الإيلاء. قال تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم. وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} . فيمهل هذا المؤلي مدة أربعة أشهر فإن وطء زوجته أمر بالكفارة عن يمينه، وإن لم يطأ مدة أربعة أشهر فإنه يوقف ويؤمر بالوطء مع الكفارة، أو يطلق بعد مطالبة الزوجة، فإن أبى التطليق، طلق عليه القاضي.

-وكل من صح طلاقه، صح إيلائه. و لاينعقد الإيلاء من زوج عاجز عن الوطء كالمشلول، والمجبوب، لعدم القدرة على الوطء.

-ولو ترك الزوج وطء زوجته مدة أربعة أشهر فأكثر ولو لم يتكلم، فإنه يلحق بالمؤلي، فيطالب بالوطء أو التطليق بعد أربعة أشهر، ولا يحتسب من تلك المدة أيام عذر الزوجة.

والمتأمل في أحكام الشريعة الإسلامية يرى عنايته بالمرأة وإعطائها حقوقها كاملة، فراعت الشريعة الإسلامية حال الظلم الذي قد يقع عليها من بعض الأزواج فأنصفتها وأعطتها حقوقها. فأين دعاة إفساد المرأة من هذه الأحكام الربانية؟!.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الحادي عشر: من أحكام الظهار واللعان.

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلىآله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت