-الظهار: هو قول الرجل لزوجته أنت عليّ كظهر أمي . والمعنى: أن ركوبك للنكاح حرام عليّ، كركوب أمي للنكاح . فمن شبه زوجته بمن تحرم عليه أو ببعضها؛ ظاهر منها . كأن يقول: أنت عليّ كظهر أمي أوأختى أو خالتي أو عمتي أو بنتي، أو حماتي أو غيرهن ممن تحرم عليه على التأبيد فهو ظهار . وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع . قال تعالى: { الذين يظاهرون من نسائهم ما هن إمهاتهم إن امهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا } . ومن السنة حديث خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول: (اتقي الله فإنه ابن عمك ) فما برحت حتى نزل القرآن { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها } ..الحديث ( ) . والإجماع قد حكاه غير واحد من أهل العلم .
-وكفارة الظهار بينها الله في كتابه قال تعالى: { والذين يظاهرون منكم من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا } . وهي على الترتيب؛ تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يقدر عليها، فيصوم المظاهر شهرين متتابعين لا يفصل بينهما إلا لعذر من مرض ونحوه، أو صيام رمضان، أو فطر يوم الفطر والأضحى ، فإن لم يستطع الصيام لمرض أو نحوه فيطعم ستين مسكينًا . ولا ينتقل من عتق الرقبة إلى الصيام إلا بعد العجز عن عتق الرقبة وهكذا في الإطعام .