فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 842

والآيات والأحاديث في التحذير من قتل النفس المعصومة كثيرة جدًا، وكلها ناهية المسلم عن الوقوع في هذا الذنب العظيم، فحرامٌ وكبيرة قتل نفس المسلم المعصومة؛ حتى وإن تقاتل المسلمان فالقاتل والمقتول في النار، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه) . ولابد من بيان أن هذا الوعيد في حق من كان قتالهما على عداوة بينهما أو عصبية، أو طلب دنيا أو رئاسة أو علو. فأما من دافع عن نفسه أو أهله غير حريص على قتل صاحبه، أو كان قتال بغي، فهو غيرُ داخلٍ في الوعيد .

وحرامٌ وكبيرة قتل الإنسان نفسه قال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا} . وقال صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) . وحرامٌ وكبيرة قتل المعاهد، قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل معاهدا لم يَرُح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما) . وقال صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسًا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يجد ريحها) . والمعاهد هو الذي يكون بينه وبين المسلمين عهدٌ.

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حله .

اللهم اصلح لنا ديننا ودنيانا، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ربيع الثاني

المجلس الخامس والعشرون: أحكام صلاة الوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت