ومما يكره في الصلاة: أن يصلي الرجل وهو حاقنٌ أو حاقبٌ. والحاقن هو الذي يدافع البول، والحاقب الذي يدافع الغائط، والعلة في ذلك أن في حبس البول والغائط ضررٌ بدنيٌ. وفيه: أن مدافع الأخبثين أو أحدهما لا يكاد يخشع في صلاته، فيفوت المقصود الأعظم من الصلاة. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان) .
ومما يكره في الصلاة: الصلاة بحضرة الطعام، وقد سبق ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: (لاصلاة بحضرة طعام .. الحديث) . وذلك مقيد بثلاثة شروط:
الأول: حضور الطعام. الثاني: أن تتوق النفس إليه، بخلاف الشبعان. الثالث: أن يكون قادرٌ على تناوله. فصائم الفرض لو وضع طعام الإفطار بين يديه وقت صلاة العصر، فإنه ممنوع من الأكل شرعًا حتى تغرب الشمس .
ومما يكره في الصلاة: أن يخص المصلي محل سجوده بشئ يضعه ليسجد عليه، وهذا من شعار الرافضة.
ومما يكره في الصلاة: مسح ما علق بالجبهة والأنف، من التراب ونحوه في الصلاة، ويجوز فعله بعد الفراغ منها.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله العزيز الوهاب، عز وحكم، وغفر ورحم، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.