فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 842

اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضى، ونسألك القصد في الفقر والغنى، ونسألك نعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ونسألك الرضى بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، ونسألك الشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.

اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ربيع الأول

المجلس السادس: أعظم مصيبة

الحمد لله على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل الضلال، والصلاة والسلام على خير الخليقة، وأزكى البرية، صلى الله عليه وعلىآله وسلم إلى يوم الدين.

قال صلى الله عليه وسلم: (ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي) . فأعظم مصيبة أصيب بها المسلمون هو فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبموته انقطع الوحي، وختمت النبوة، وظهرت الفتن، وغير ذلك من المصائب التي حلت بالمسلمين من جراء موته صلى الله عليه وسلم. وكان أبو بكر -رضي الله عنه- إذا عزي يقول: ليس مع العزاء مصيبة، ولا مع الجزع فائدة، والموت أهون ما بعده، وأشد ما قبله، اذكروا فقد نبيكم، تهون عندكم مصيبتكم، وأعظم أجركم، اهـ . فكل مصيبة تهون أمام المصيبة العظمى. وفي هذا المعنى ما جرى لأمراة من بني دينار، لما أخبرت عند منصرف المسلمين من أحد بفقد زوجها وأخيها وأبيها، قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين؛ قالت: أرونيه حتى أنظر إليه؟ قال: فأشير إليها، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعد جلل! تريد صغيرة، اهـ . والمعنى أن كل المصائب تهون إلا فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي المصيبة العظمى.

ولنذكر طرفًا من أمر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت