فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 842

أول ما ابتُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرضه وجع راسه ، ولما اشتد به الوجع والحمى، وجعل يُمرض في بيوت أزواجه، ثم استقر به المقام أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها ، وكان من شدة الحمى عليه صلى الله عليه وسلم أنه كان يفرغ عليه سبعة قرب يتبرد بها.

وكان صلى الله عليه يضع يديه في ركوة ماء ويمسح بهما وجهه وهو يقول: ( لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ) هذا لفظ البخاري، ولفظ أحمد: (اللهم أعني على سكرات الموت ) ( ) . وفي مرض موته صلى الله عليه وسلم ، اشتد عليه ألم السم الذي وضُع له بالطعام في خيبر، قالت عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه ، يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم ( ) .

ولم اشتد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب، قال أنس: لما ثقُل بالنبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه، فقالت فاطمة عليها السلام: واكرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم ... الحديث ) ( ) .

وفي صبيحة يوم الاثنين يوم موته صلى الله عليه وسلم قال أنس بن مالك: (أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة وهم ينظر إلينا وهو قائم ، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك إلينا ، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارجٌ إلى الصلاة فاشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر فتوفي من يومه ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت