فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 842

والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر رمضان

المجلس الثامن والعشرون: زكاة الفطر

الحمد لله العلي الكبير، ذي الجبروت والملكوت والعظمة، والصلاة والسلام على إمام الهدى، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

-شرع الله لعباده الصائمين زكاة يؤدونها في ختام شهر الصوم، تطهرهم مما يكدر صفو صومهم، وهي طعمة للمساكين في يوم العيد تغنيهم عن السؤال في ذلك اليوم، حتى ينالهم السرور ولا ينشغلوا بالبحث عن لقمة العيش. فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ... الحديث .

-وهي واجبة على الحر والعبد، والذكر والانثى، والكبير والصغيرمن المسلمين. فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين .. الحديث . ولا تجب زكاة الفطر على الحمل الذي في البطن، إلا أن يتطوع، وقد كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يخرجها عن الحمل الذي في البطن.

-ومقدارها صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع رز، أو صاع من زبيب، أو بحسب قوت أهل البلد. ولا يجزئ إخراج مما رصد لطعام البهائم، ولا يجزئ إخراج الثياب والأواني والأمتعة بدلًا عن طعام الآدمي. ولا يجزئ إخراج قيمة الطعام، وذلك لأنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والدراهم والدنانير كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك عدل عنها إلى الطعام، فدل على أن الطعام مقصود في زكاة الفطر، ولا يعدل عنه إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت