-ومن آداب الدعاء: استحباب ختم الدعاء بما يناسب طلب الداعي. وذلك أبلغ في الدعاء واجمع له. كقوله تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) ] آل عمران 8 [. فلما كان سؤال الداعي أن يهب الله له من لدنه رحمة، ناسب أن يختم الدعاء بوصف المولى بأنه هو الوهاب. ومثله قوله تعالى: (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد) ] آل عمران 194 [. ولما كان سؤال المؤمنين لربهم أن يأتيهم ما وعدوا على لسان رسله وأن لا يخزيهم يوم القيامة، ناسب أن يختم الدعاء بوصف الله أنه صادق في وعده وقوله حق فقالوا: (إنك لا تخلف الميعاد) .
والداعي يستحب له أن يختم دعاءه بما يناسب طلبه، فإن سأل الولد فيختم دعاءه - مثلًا - بأن الله هو الوهاب الرازق. وإن سأل غفران الذنوب فليختم دعاءه بأنه هو الغفور الرحيم، وإن سأل المال فليختم دعاءه بأنه هو الرازق الجواد الكريم. وهكذا.
وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.