على طلب السلامة من جحيم ... ... فخير ذوي الجرائم من تدارك
اللهم وفقنا لطاعتك، ونيل مرضاتك، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام علىمحمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
-فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى نهمته فليُعجِّل إلى أهله) .
-فمن آداب السفر: استحباب التوديع للمسافر. يستحب للمسافر أن يودع أهله وقرابته وإخوانه، قال ابن عبد البر: إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه، فإن الله جاعلٌ في دعائهم بركة. قال: وقال الشعبي: السنة إذا قدم رجلٌ من سفر أن يأتيه إخوانه فيسلموا عليه، وإذا خرج إلى سفر أن يأتيهم فيودعهم ويغتنم دعاءهم . وفي التوديع سنة مهجورة قلَّ من يعملها، ألا وهي توديع المسافر بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم. فعن قزعة قال: قال لي ابن عمر هلمَّ أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك) . وقوله: (أستودع الله دينك) أي: أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك. (وأمانتك) قال الخطابي: الأمانه ههنا أهله ومن يخلفه منهم، وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ومن في معناهما، وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه فيه المشقة والتعب فيكون سببًا لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيهما .