فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 842

-والعمل في أيام عشر ذي الحجة وإن كان مفضولًا؛ إلا أنه يصير فاضلًا لفضل الوقت وشرفه . -ويستحب الإكثار من الأعمال الصالحة وأعمال البر، كالصيام، والصدقة، والاكثار من التنفل، وصلة الرحم، والحج والعمرة، وذبح الأضاحي، وغيرها من الأعمال الصالحة وأعمال القرب، لأن العمل فيها محبوب إلى الله، وماكان محبوبًا إلى الله فهو أفضل من غيره.

-وقد اختلف بعض أهل العلم في التفضيل بين عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، والجمع بينهما ممكن؛ وهو أن يقال: إن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر الأواخر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان، أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، وهذا جمع حسن.

-ومن عزم على ذبح الأضحية عاشر ذي الحجة، لزمه أن يمسك، فلا يأخذ من شعره، ولا من بشره شيئًا.قال صلى الله عليه وسلم: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) وفي لفظ: (فلا يأخذن شعرًا ولا يقلمن ظفرًا) وفي لفظ: (من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي) .

-ولا تجزئ الأضحية إلا بعد صلاة عيد الأضحى، فعن جندب بن سفيان البجلي قال ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحية ذات يوم فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله) .

-والأضحية المجزئة هي السالمة من العيوب لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يضحى بالعرجاء بين ظلعها ولا بالعوراء بين عورها ولا بالمريضة بين مرضها ولا بالعجفاء التي لا تنقي) . وكلما كانت الأضحية أسمن وأغلى وأنفس عند أهلها فهو أفضل.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الثاني: من أحكام الخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت