فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 842

-ثم تعرض له الوليد بن المغيرة، وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فأعجب به، وقال فيه قولًا حسنًا؛ فقال: فوا الله ما هو بسحر ولا بهذي من الجنون، وإن قوله لمن كلام الله، ثم خشيت قريش من ذلك، فما زال أبو جهل يكلمه حتى نكص على عقبيه وقال إنه هو إلا سحر يؤثر. قال تعالى: {إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر * وما أدراك ما سقر * لا تبقي ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر} .

وللحديث بقية، ولله الحمد في الأولى والأخرى، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.

شهر ذي الحجة

المجلس العشرون: سيرة خليل الرحمن محمد عليه أفضل الصلاة والسلام(3)

الحمد لله الذي أرسل لنا رسولًا رؤوفًا بنا رحيمًا، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله خليل الرحمن وصفيه وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-لم يزل العناد والتكذيب يلازم كفار مكة، حتى إنهم طلبوا من رسول الله صلىالله عليه وسلم أن يريهم آية عظيمة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يريهم آية، فأراهم الله القمر وقد صار فلقتين، كل فلقة في جهة، ولما رأى ذلك أهل مكة قالوا: سحرنا محمد. ولكن كذبهم كل من أتى قادمًا إلى مكة فإنهم أخبروا برؤية انشقاق القمر، ومع ذلك لم يؤمنوا بل عاندوا واستكبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت