-وطريقة إخراج زكاة العروض:(أنها تقوّم عند تمام الحول بأحد النقدين: الذهب أو الفضة، ويراعى في ذلك الأحظ للفقراء، فإذا قومت وبلغت قيمتها نصابًا بأحد النقدين، أخرج ربع العشر من قيمتها، ولا يعتبر ما اشتريت به، بل يعتبر ما تساوى عند تمام الحول؛ لأنه هو عين العدل بالنسبة للتاجر وبالنسبة لأهل الزكاة.
ويجب على المسلم الاستقصاء والتدقيق ومحاسبة النفس في إخراج زكاة العروض، كمحاسبة الشريك الشحيح لشريكه، بأن يحصي جميع ما عنده من عروض التجارة بأنواعها، ويقومها تقويمًا عادلًا، فصاحب البقالة مثلًا يحصي جميع ما في بقالته من أنواع المعروضات للبيع من المعلبات وأصناف البضائع، وصاحب الآليات وقطع الغيار والمكائن والسيارات المعروضة للبيع يحصيها ويقومها، وصاحب الأراضي والعمارات المعروضة للبيع يقومها بما تساوي، أما العمارات والبيوت والسيارات المعدة للإيجار، فلا زكاة في ذواتها، وإنما تجب الزكاة فيما تحصل من آجارها إذا حال عليها الحول، والبيوت المعدة للسكنى والسيارات المعدة للركوب والحاجة لا زكاة فيها، وكذلك أثاث المنزل وأثاث الدكان وآلات التاجر؛ كالأذرع والمكاييل، والموازين، وقوارير العطار، كل هذه الأشياء لا زكاة فيها، لأنها لا تباع للتجارة. اهـ).
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجمعين.