ويمنع من النفاس ما يمنع من الحيض، فتمتنع النفساء من الصلاة والصيام واللبث في المسجد، ولايطؤها زوجها، وتغتسل عند الطهارة، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.
-وليس لأقل النفاس حد، فمتى رأت الطهر بعلامته صلت، وأكثره أربعون يومًا فما زاد على الأربعين فليس بنفاس، فتغتسل وتصلي، إلا أن يوافق عادتها فتجلس مدة عادتها ثم تغتسل بعدئذ.
-ومتى ما ألقت الحامل جنينها قبل أوانه، فإن تبين فيه خلق إنسان، وكان معه دم، وقد امضى على الحمل واحد وثمانون يومًا، وهي أقل مدة يتبين فيها تخليق الجنين لحديث ابن مسعود رضي الله عنه؛ فهو نفاس، وإذا اُسقط الجنين لثلاثة أشهر مصحوبًا بدم، والجنين قد ظهرت فيه علامات التخليق، فهو نفاس.
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت علام الغيوب. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه سلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا هو الإله الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} . وقال تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} . وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) . والآيات والأحاديث في بيان فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة؛ بل والتحذير من ترك الأمر والنهي، فإنه مؤذنٌ بحلول عذاب الله ونقمته.