فأما إن كانت التمائم المعلقة من القرآن فالصحيح أنها ممنوعة ولا يستثنى من التمائم شيء لا من القرآن ولا من غيره، وذلك لثلاثة أمور:
الأول: عموم أحاديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تعليق التمائم ولا مخصص لها.
الثاني: سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.
الثالث: أن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله معه في حال قضاء الحاجة و الاستنجاء والجماع ونحو ذلك. اهـ .
والتولة: ممنوعة أيضًا وهي شركٌ، فتعليق شيء يزعم أنه يقرب الزوجة إلى زوجها، أو الزوج إلى زوجته، ليس بسبب شرعي ولا قدري للمحبة .
فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) .
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت علام الغيوب، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الذي لا إله إلا هو، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأراضين، والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
الحلف بالله تعظيم لله، وتوحيد ومحبة له، فإن الناس يحلفون بمن يعظمونه ويجلونه ويحبونه، والموحد من عظم الذي يستحق التعظيم والإجلال، وهو الله العلي الأعلى، فوحد الله في صلاته ونسكه ونذره ودعائه ورجائه وفي أيمانه.
والله الخالق جلا وعلا له أن يحلف بما شاء من مخلوقاته، والآيات في بيان هذا كثيرة جدًا، وأما المخلوق فإنه لا يحلف إلا بخالقه، فيحلف الموحد بالله كأن يقول: والله العظيم، أو باسمائه وصفاته كأن يقول: والرحمن. أو يحلف بشيء من خلق الله مضافًا إلى الله، كأن يقول: ورب الكعبة.