وبر الوالدين من القرب العظيمة التي يتقرب بها إلى الله؛ وهي من الأعمال التي تظهر آثارها في الدنيا قبل الآخرة، فكم من بار بوالديه متعه الله بحياة طيبه، وذكر طيب، وختم له بخير، وكم من عاق ضُيق عليه رزقه، وتنكر له أولاده، ومات ميتة سوء، وفي الحديث قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: (بروا آباءكم، تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم) .
وبر الوالدين من أسباب إطالة العمر، لما رواه ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزيد في العمر إلا البر، و لايرد القضاء إلا الدعاء .. الحديث) .
اللهم وفقنا لما تحبه وترضى، رب اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهما كما ربيانا صغارًا، اللهم اجزهما عنا خير الجزاء، ووفقنا لبرهما، ومن كان منهما ميتًا فاغفر له ذنوبه، ووسع مدخله، وافسح له في قبره ونوره عليه، وادخله برحمتك في جنات النعيم، ومن كان منهما حيًا فمتعه متاعًا حسنًا، واغفر لنا وله يا رب العالمين.
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على خير الخلق وأكرمهم على الله، نبينا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
شرع الله لعباده ذكرًا ينادى به خمس مرات، مشتملًا على التوحيد، والتعظيم، والشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، وداعيًا إلى الصلاة إلى الفلاح في الدنيا والآخرة، فمن أجابه سعد في الدنيا والآخرة، ومن أعرض عنه شقي في الدنيا والآخرة.