فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 842

والأذان من الوظائف الدينية، التي يسارع في طلبها، رغبة فيما عند الله من الأجر والمثوبة ، ومن ذلك ما حدث به أبو سعيد الخدري عبدَ الله بن أبي صعصعة رضي الله عنهما ، فقال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة . قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ) . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) ( ) . ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ) ( ) . ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم: ( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) ( ) .

وقد شُرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة، وهو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ويقاتل أهل بلد تركوه، فهو من شعائر الإسلام الظاهرة .

ومبدؤه أن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أري الأذان في المنام فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقره على ذلك وأمره أن يلقيه على بلال إذ هو أندى صوتًا . وقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة رضي الله عنه الأذان وزاد فيه على أذان بلال، وجعله مؤذن المسجد الحرام بمكة، والأمر واسع فمن شاء أذن بأذان بلال، ومن شاء أذان بأذان أبي محذورة ، ولكن الذي كان يؤذن بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أكثر هو أذان بلال ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت