-(مبطلات الوكالة: تبطل الوكالة بفسخ أحدهما أو موته أو جنونه المطبق، لأن الوكالة تعتمد على الحياة والعقل، فإذا انتفيا، انتفت صحتها، وتبطل بعزل الموكل للوكيل، وتبطل بالحجر على السفيه وكيلًا كان أو موكلًا، لزوال أهلية التصرف.
-ما يجوز فيه التوكيل والتوكل: ومن له التصرف في شئ؛ فله التوكيل والتوكل فيه، ومن لا يصح تصرفه بنفسه، فنائبه أولى.
ومن وكل في بيع أو شراء، لم يبع ولم يشتر من نفسه، لأن العرف في البيع بيع الرجل من غيره، ولأنه تلحقه تهمة، وكذا لا يصح بيعه ولا شراؤه من ولده ووالده وزوجته وسائر من لا تقبل شهادته له، لأنه متهم في حقهم كتهمته في حق نفسه.
-ما يتعلق بالموكل وما يتعلق بالوكيل من التصرفات: يتعلق بالموكل حقوق العقد من تسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك، والوكيل في البيع يسلم المبيع ولا يستلم الثمن بغير إذن الموكل أو قرينة تدل على الأذن، كما لو باعه في محل يضيع فيه الثمن لو لم يقبضه، والوكيل في الشراء يسلم الثمن، لأنه من تتمته وحقوقه، والوكيل في الخصومة لا يقبض، والوكيل في القبض يخاصم، لأنه لا يتوصل إليه إلا بها.
-ما يلزم الوكيل ضمانه وما لا يلزمه: الوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده من غير تفريط ولا تعد، فإن فرض أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر، ضمن.
ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه من بيع وإجارة أنه قبض الثمن والأجرة وتلفا بيده، ويقبل قوله في قدر الثمن والأجره،والله أعلم) .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، قيوم السموات والأراضين، والصلاة والسلام إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.