-الحجر في اللغة: المنع والتضييق . ومنه سمى الحرام حجرًا ، قال تعالى { ويقولون حجرًا محجورًا } . وفي الشريعة: منع الإنسان من التصرف في ماله ( ) .
-والحجر على نوعين أو ضربين: حجر على الإنسان لحق غيره . وحجر على الإنسان لحق نفسه.
-النوع الأول: حجر على الإنسان لحق نفسه: وهم ثلاثة ، الصبي، والمجنون ، والسفيه . والأصل في ذلك قوله تعالى: { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا } . وقال تعالى: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم } . فإذا بلغ المحجور عليه لصغره فإنه يجب دفع المال له ، لأن الحجر عليه كان لعجزه عن التصرف في ماله على وجه المصلحة، فإذا كبر وبلغ فيدفع له ماله .ويعلم بلوغ سن الرشد للذكور بإنزال المني يقظة أو منامًا . أو ظهور الشعر الخشن حول القبل ، أو بلوغ سنة الخامسة عشرة . وتزيد الإناث بعلامة رابعة وهي الحيض .
ولكن لا يدفع إلى الصغير ماله بعد بلوغه حتى يعلم رشده وحسن تصرفه في المال ، حتى ولو صار شيخًا . فيختبر بإعطاءه مالًا ليُرى تصرفه ، فإذا لم يغبن في ذلك المال ، ولم يضيعه في حرام أو فيما لا فائدة فيه، فهو دليل على رشده، فيعطى ماله .
والمجنون يرفع الحجر عنه بزوال الجنون، أو بحسن التصرف كالصغير إذا بلغ ، والسفيه يزال الحجر عنه إذا زال عنه السفه ، واتصف بالرشد .
وعلى من ولي أمر هؤلاء المحجور عليهم أن يتقوا الله في أموالهم ، وليتق الله ولي اليتيم ، فإن { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا } .