فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 842

وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر شوال

المجلس الثالث والعشرون: قصة كليم الله موسى عليه السلام(3)

الحمد لله نصر أولياءه، وخذل أعداءه، والصلاة والسلام على خليل الله محمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

لما خاب ما كان فرعون يؤمله من قهر السحرة لموسى، حيث آمن السحرة كلهم لما رأوا آية ليست من جنس السحر، عندئذ، توعدهم فرعون بالقتل والصلب، فقتلهم وأفناهم. وحرض رجال فرعون، ملكهم فرعون على موسى ومن معه، {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك. قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون. قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} . واستمرت أذية فرعون وقومه، لموسى وقومه، فانتصر الله لموسى فابتلى فرعون وقومه بأنواع من العذاب، فابتلاهم بالسنين وهي الأعوام التي ليس فيها زرع ولا ينتفع بضرع، ثم ابتلاهم بالطوفان وهو كثرة الأمطار المتلفة للزروع، ثم ابتلاهم بالجراد الذي ذهب بزروعهم، ثم ابتلاهم الله بالقمل الذي نغص عليهم حياتهم فدخلت عليهم بيوتهم وفي فرشهم. ثم ابتلاهم الله بالدم، فكانوا كلما اغترفوا ماء تحول دمًا عبيطًا فلم يهنئوا بماء عذب. ثم ابتلاهم الله بالضفادع، فملأت عليهم بيوتهم، فلا يكشفوا إناء إلا وبه من الضفادع، فتنكد عيشهم بذلك.

وكانوا كلما ابتلوا ببلوى سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب، وإن فعل ليؤمنوا له ويرسلوا معه بني إسرائيل. وكان موسى يدعو ربه في كل مرة يسألونه ذلك، وكان الله يستجيب دعاء نبيه ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت