فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 842

-ومن آداب الركوب: جواز الارتداف على الدابة إذا لم يشق عليها. و لا بأس بركوب اثنين أو ثلاثة ما دامت الدابة تطيق ذلك. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أردف بعض أصحابه كمعاذ وأسامة والفضل وكذا إردافه لعبد الله بن جعفر والحسن أو الحسين معًا وغيرهم-رضي الله عن الجميع- .

-ومن آداب الركوب: كراهية إتخاذ الدواب منابر. وفيه حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: (إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم) . والمعنى: لا تجلسوا على ظهورها فتوقفونها وتتحدثون بالبيع والشراء وغير ذلك بل انزلوا واقضوا حاجاتكم ثم اركبوا، قاله القاري . و لايعكر على ذلك وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على دابته في حجة الوداع، فإن ذلك كان لمصلحة راجحة وهو لا يتكرر.

والله أعلم،وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس الثالث: قصة نبي الله داود عليه السلام

الحمد لله الإله الحق المبين، لا إله غيره ولا رب سواه، والصلاة والسلام على محمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

هو داود بن ايشا بن عويد بن عابر .. ويتصل نسبه إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. قال وهب بن منبه: كان داود عليه السلام قصيرًا، أزرق العينين، قليل الشعر، طاهر القلب ونقيه. مكنه الله من قتل جالوت، كما في سورة البقرة، فعظم في أعين بني إسرائيل، فأحبوه ومالوا إليه، وولوه ملكًا عليهم. فجمع الله له بين الملك والنبوة، بين خير الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء .. الآية} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت