فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 842

والحلف بغير الله مزلق خطير، يهوي بالمرء في براثن الشرك، وقد يموت المرء على هذا الأمر قبل التوبة فيندم في ساعة لا يفيد فيها الندم، وقد فطن بعض السلف الصالح لهذا الأمر العظيم فقال ابن مسعود رضي الله عنه: (لأن أحلف بالله كاذبًا، أحب إليّ أن أحلف بغيره صادقًا) . وهذا من عظيم فقهه رضي الله عنه، فإن الحلف بالله وإن كان كذبًا فهو كبيرة من الكبائر لا توقع صاحبها في الشرك، وصاحب الكبيرة إن لم يتب فهو تحت المشيئة. وأما الحلف بغير الله وإن كان صدقًا فهو شركٌ يحبط العمل، وشتان بينهما.

اللهم احفظ السنتنا من الزلل، واغفر لنا سيئ العمل، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

شهر محرم

المجلس السادس والعشرون: بعض المناهي اللفظية القادحة في التوحيد

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

جاء الشرع بالنهي عن ألفاظ لما يترتب عليها من المفاسد التي قد توقع صاحبها في الشرك الأكبر أو الأصغر من حيث لا يشعر، أو لما يترتب عليها من تنقص الإله ووصفه بما لا يجوز، ونحن ذاكرون لك طرفًا منها:

فمنها: قول: ماشاء الله وشئت.

فعن قتيلة امرأة من جهينة أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت. وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة. ويقولون: ما شاء الله ثم شئت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت