فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 842

وبرز من المشركين للقتال عتبة وشيبة والوليد، وبرز إليهم حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة ابن الحارث بن المطلب. فقتل حمزة شيبة، وقتل عليٌ الوليد بن عتبة، واختلف عبيدة وعتبة فكل ضرب صاحبه، وكرّ حمزة وعليٌ على عتبة فقتلاه. ثم حمي الوطيس واستدارت رحى الحرب وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ويبتهل إليه، وأخذ القوم النعاس في حال الحرب، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثنايا النقع، فجاء النصر، وأنزل الله جنوده، وفرّ الشيطان الذي غرّ المشركين وقال {إني جارٌ لكم} وذلك أن قريشًا لما أرادت الخروج لملاقاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خافوا أن تغير عليهم بني بكر، فكاد ذلك أن يثنيهم عن الخروج، فتبدى لهم الشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي وكان من أشراف بني كنانة، وقال أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه فخرجوا.، ولما عاين جند الله من الملائكة قال: {إني أرى ما لاترون إني أخاف الله والله شديد العقاب} . فولاهم ظهره وتركهم.

وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر رمضان

المجلس الثامن عشر: الملحمة الأولى(غزوة بدر الكبرى)(2)

الحمد لله رب العالمين، نصر أولياءه، وأذل أعداءه، وشفى صدور قوم مؤمنين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وسلم، فنستكمل أنباء الملحمة الكبرى غزوة بدر، فنقول مستعينين بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت