فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 842

النوع الثاني: خلطة أوصاف: وهو أن يتميز مال كل واحد من الشركاء، ويعرف كل واحد منهم ماله بعلامات ونحوها. فهذا يكون كالمال الواحد إذا اشتركت في المرعى بحيث تأكل جميعها، وإذا كانت تسرح جميعها فتذهب وتجيء جميعًا ليس لهذا يوم ولهذا يوم، وإذا كانت جميعها تحلب في مكان واحد، وإذا كان مراحها في مكان واحد، وإذاكان لها فحل واحد مشترك. فإذا تحققت واشتركت هذه الأموال المتميزة في المرعى، والمراح، والمسرح، والمحلب، والفحل، فهي خلطة أوصاف، وتصير المالين كالمال الواحد.

-وعلى الشركاء ونحوهم أن يتقوا الله فلا يفرقون بين مجتمع، ولا يجمعون بين متفرق خشية الصدقة، ففي كتاب أبي بكر الصديق التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة .

وبيانه كالتالي:

فلو كان هناك ثلاثة أشخاص لكل واحد منهم أربعين شاة، فإذا جاء عامل الصدقة فإنه يأخذ من كل صاحب غنم شاة، ومجموعها ثلاث شياه. ولكن لو جمعوها أصبحت مائة وعشرون شاة، فإذا جاء عامل الصدقة أخذ منهم شاة واحدة فقط. ولذلك نهي عن الجمع بين المتفرق هروبًا من الصدقة.

المثال الثاني: لو كان عند شخص أربعين شاة، فإن الزكاة الواجبة فيها شاة واحدة، فإذا قام صاحب المال، وجعل عشرين شاة في مكان، وعشرين شاة في مكان آخر، فإن عامل الصدقة لا يأخذ منها شيء لعدم بلوغ النصاب. فلذلك نهي عن التفريق بين المجتمع هروبًا من الصدقة .

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الثانية

المجلس الثالث والعشرون: زكاة الحبوب والثمار والعسل والركاز والنقدين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت