-الأصل في وجوب زكاة الحبوب والثمار ، قوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده } ( ) . وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر ) ( ) . ومن حديث جابر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقي بالسانية نصف العشر) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة ) ( ) . والوسق: ستون صاعًا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم .
-تجب الزكاة في الحبوب كلها ، كالبر والأرز والذرة ونحوها، ولو لم تكن قوتًا ، فتجب في حب الرشاد والكسبرة ، والحبة السوداء ونحوها . فكل ما يكال ويدخر تجب فيه الزكاة ، ويستثنى من ذلك الفواكه، والخضروات، فإنها لا تكال ولا تدخر فليس فيها زكاة .
-ويشترط لزكاة الحبوب والثمار شرطان:
الأول: بلوغ النصاب . وهو خمسة أوسق .
الثاني: أن يكون النصاب مملوكًا له وقت الزكاة . ووقت وجوب الزكاة هو بُدوُّ الصلاح في الثمر، واشتداد الحب في الزرع . ومن ملك النصاب بعد وقت وجوب الزكاة ، كما لو اشتراه ، أو أخذه أجرة لحصاده، أو حصله باللقاط فلا زكاة فيه .
-ويختلف القدر الواجب في إخراج زكاة الحبوب والثمار ، بحسب وسيلة السقي: فما سقي بلا مؤونه بطريق مياه الأمطار، أوبالعيون والأنهار بغير مؤونه ، فالقدر الواجب في زكاته هو العشر . وما سُقي بالسواقي أو المكائن التي تخرج الماء، ونحو ذلك ، فهذا يجب فيه نصف العشر ، لأن النفقة فيه أكثر . والدليل على ذلك حديث ابن عمر وجابر رضي الله عنهما المتقدم.
-وأما العسل ( فليس في العسل المنتج بواسطة النحل زكاة وإنما تجب الزكاة من قيمته إذا أعده للبيع وحال عليه الحول ، وبلغت قيمته النصاب، وفيه ربع العشر ) ( ) .