-وآلات اللهو، والصليب، وآنية الخمر، وكتب أهل الضلال، والخرافة، والمجون، لاضمان على من أتلفها، لأنها غير محترمة، ولكن لا بد أن يكون في إتلافها بأمر السلطة ورقابتها، ضمانًا للمصلحة العامة، ودفعًا للمفسدة .
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، حمدًا كثيرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
الوديعة: هو اسم للمال المودع عند من يحفظه بلا عوض. والودائع مأمور بأدائها بالكتاب والسنة، قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} . وقال صلى الله عليه وسلم: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) .
-فيشترط لصحة الإيداع البلوغ، والعقل، والرشد. ويستحب قبولها لمن علم أنه ثقة قادرٌ على حفظها، وفيه نفع للناس، وإعانة لهم على حفظ حقوقهم وأموالهم، ومن علم من نفسه ضعفًا في الحفظ، فلا يعرض نفسه للإثم.
-ومن تلفت عنده وديعة دون تعد منه أو تفريط لم يضمن، ولو كان المودع يضمن الوديعة إذا تلفت بدون تعد منه أو تفريط؛ لامتنع الناس من قبول الودائع، والناس في حاجة لمن يحفظ أموالهم، وإذا تلفت الوديعة بتعد من المودع أو تفريط ضمن المودَع، وإلا فلا ضمان عليه.
-ويجب على المودَع أن يحفظ الودائع في حرز مثلها عرفًا، فتحفظ الأموال في الأماكن المخصصة لحفظ الأموال، وتحفظ الدواب في الأماكن المخصصة لحفظ الدواب ونحو ذلك. فإن لم يحرز المودع الوديعة في حرز مثلها، وتلفت الوديعة فعليه الضمان.