فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 842

-وإتلافات المال كثيرة، كمن فتح بابًا مغلقًا وضاع ما كان مغلقًا عليه، أو أوقف رجل سيارته في الطريق فتسبب في وقوع حادث، أو أتلفت دابة رجل زرعًا ، أو كُسر إناء، أو حل رباط طائر أو حيوان فذهب، إلخ . فكل ذلك يدخل في باب الإتلاف الواجب ضمانه .

-ومن اقتنى كلبًا عقورًا، فعقر شخصًا داخل البيت أو خارجه، فعلى المقتني الضمان، لأنه متعد باقتناء الكلب العقور .

-ومن حفر بئرًا لنفسه ولو في فنائه، ضمن ما تلف بالبئر ، وقال شيخ الإسلام: من لم يسد بئره سدًا يمنع من الضرر، ضمن ما تلف بها ( ) .

-ومن له بهائم فعليه حفظها بالليل، وعلى أهل الزروع والأموال حفظ زروعهم وأموالهم بالنهار، فمن أرسل بهائمه بالليل فعليه ضمان ما أتلفته تلك البهائم، وبالنهار على أهل الزروع والحوائط حفظها، وبذلك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فعن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ الأموال على أهلها بالنهار وأن على أهل الماشية ما أصابت بالليل ( ) . أما إن أرسلت البهائم في النهار بقرب ما تتلفه عادة ، فإن مرسلها يضمن لتفريطه .

-ومن صال عليه آدمي أو بهيمة، فإن كان لا يندفع إلا بالقتل قتل صيانة للنفس، فيبدأ أولًا دفع الصائل دفعًا دون القتل، فإن لم يجد بدًا من قتله؛ قتله و لا يضمنه، لإنه إنما قتله دفاعًا عن نفسه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: عليه أن يدفع الصائل ، فإن لم يندفع إلا بالقتل كان له ذلك باتفاق الفقهاء، فإن ادعى القاتل أنه صال عليه، وأنكر أولياء المقتول، فإن كان المقتول معروفًا بالبر، وقتله في محل لا ريبة فيه، لم يقبل قول القاتل، وإن كان معروفًا بالفجور، والقاتل معروفاُ بالبر، فالقول قول القاتل مع يمينه، لا سيما إذا كان معروفًا بالتعرض له قبل ذلك ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت