فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 842

المجلس الثالث والعشرون: سيرة خليل الرحمن محمد عليه أفضل الصلاة والسلام(6)

الحمد لله الذي أرسل لنا رسولًا رؤوفًا بنا رحيمًا، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله خليل الرحمن وصفيه وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-في سنة تسع للهجرة المباركة، عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على غزو الروم، فأمر بالتجهز لتلك الغزوة، وكان بالمسلمين شدة، فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة في سبيل الله، وأظهر عثمان بن عفان نفقة عظيمة لم ينفق مثلها، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم) . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، في وقت صيف وحر شديد. وفي تبوك أتاه صاحب أيلة وصالحه وأعطاه الجزية، فأقام رسول الله صلىالله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة، ثم قفل راجعًا إلى المدينة، وفي طريق العودة صعد النبي صلى الله عليه وسلم طريق العقبة، وكان طريقًا وعرًا، وكان عمار آخذًا بزمامها، وحذيفة يسوقها، وحاول جماعة من المنافقين وعدتهم اثنا عشر وقد تلثموا، أن يلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فوق العقبة، ولكن الله أخبر نيبه بأمرهم، ولما أقبلوا، صرخ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل عليهم حذيفة وبيده محجن يضرب به وجوه رواحلهم، وعرفوا أن أمرهم قد ظهر، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بأسمائهم، وقيل له ألا تقتلهم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا، أكره أن يتحدث العرب بينها أن محمدًا قاتل لقومه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت