-ولما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة وكان قد واعد جماعة من أهل المدينة على أن يصلي بمسجد بنوه قريبًا من مسجد قباء عند عودته من تبوك، ولكن الله أخبر نبيه بما اضمروه في أنفسهم من الكفر والإلحاد والشقاق لما بنوا هذا المسجد؛ ولما عاد أمر أصحابه بتحريق هذا المسجد، وهو مسجد الضرار، قال تعالى: { والذين اتخذوا مسجدًا ضرارا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون . لا تقم فيه أبدًا… الآية } .
-وفي سنة تسع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أن يحج بالناس، وأن يعلن أن لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو له إلى مدته . ثم نزلت صدر سورة براءة فأرسل بها علي بن أبي طالب ليتلوها على الناس.
-واستمرت وفود القبائل تتتابع على رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنة إسلامها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
-وفي سنة عشر من الهجرة المباركة الشريفة، حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين، وسميت بحجة الوداع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعهم فيها، فتتابع الناس من كل فج للحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولتعلم مناسك الحج منه، فحج قارنًا، وأمر من لم يسق الهدي من أصحابه أن يتحلل بعمرة وفعلوا ( ) .