ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره. وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وإليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم. اهـ .
الحمد لله ناصر أوليائه وأهل طاعته، ومذل أهل معصيته ومن خالف أمره، والصلاة والسلام على خير خلق الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أمر الله جل وعلا عباده بطاعة أولي الأمر فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} . وتلك الطاعة مقيدة بطاعة الله ورسوله فإن أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الطاعة في المعروف) .
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: (دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) .