فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 842

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر شعبان

المجلس الثالث والعشرون: أبو طلحة الأنصاري رض الله عنه

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على أحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد الخزرجي النجاري.

قال أنس: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد، ولكنك كافر، فإن تسلم، فذلك مهري، لا أسألك غيره. فأسلم. فتزوجها.

قال ثابت: فما سمعنا بمهر كان قط أكرم من مهر أم سليم: الإسلام.

قال عنه صلى الله عليه وسلم: (صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة) ، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: وكان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أره مفطرًا إلا يوم أضحى أو فطر . وهذا من مبالغته في الصيام رضي الله عنه.

شهد أبو طلحة رضي الله عنه بدرًا والمشاهد بعدها، وكان ممن غشيه النعاس يوم بدر، قال أبو طلحة عن نفسه: لقد سقط السيف مني يوم بدر، لما غشينا النعاس. وقال أنس: لما كان يوم أحد، انهزم ناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يديه، وكان راميًا شديدًا النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول النبي صلىالله عليه وسلم (انثرها لأبي طلحة) . ثم يُشرف القوم. فيقول أبو طلحة: يانبي الله، بأبي أنت لا تشرف لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.

ولما كان يوم حنين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا فله سلبه) . فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأخذ أسلابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت