(والأذان خمس عشرة جملة، كما كان بلال يؤذن به، بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا، ويستحب أن يتمهل بألفاظ الأذان من غير تمطيط ولا مد مفرط، ويقف عند كل جملة منه، ويستحب أن يستقبل القبلة حال الأذان، ويجعل أصبعيه في أذنيه، لأنه أرفع للصوت، ويلتفت يمينًا عند قول:(( حي على الصلاة ) )، وشمالًا عن قوله: (( حي على الفلاح ) )، ويقول بعد (( حي على الفلاح ) )الثانية من أذان الفجر خاصة: (( الصلاة خير من النوم ) )مرتين؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك؛ لأنه وقت ينام الناس فيه غالبًا. ولا يجوز الزيادة على ألفاظ الأذان باذكار أخرى قبله ولا بعده، يرفع بها صوته؛ لأن ذلك من البدع المحدثة، فكل ما يفعل غير الأذان الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بدعة محرمة، كالتسبيح، والنشيد والدعاء، والصلاة على الرسول جهرًا قبل الأذان أو بعده، كل ذلك محدث مبتدع، يحرم فعله، ويجب إنكاره على من فعله) .
وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه سلم، و الحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، والصلاة والسلام على البشير النذير، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
قال في الملخص الفقهي:
(والإقامة إحدى عشرة، يحدرها- أي: يسرع فيها- لإنها إعلام للحاضرين؛ فلا داعي للترسل فيها، ويستحب أن يتولى الإقامة من تولى الأذان، ولا يقيم إلابإذن الإمام، لأن الإقامة منوط وقتها بنظر الإمام، فلا تقام الإبإشارته.