ولا يجزئ الأذان قبل الوقت؛ لأنه شرع للإعلام بدخوله؛ فلا يحصل به المقصود ، ولأن فيه تغريرًا لمن يسمعه؛ إلا أذان الفجر ، فيجوز تقديمه قبل الصبح، ليتأهب الناس لصلاة الفجر، لكن ينبغي أن يؤذن أذانًا آخر عند طلوع الفجر، ليعرف الناس دخول الوقت وحلول الصلاة والصيام . اهـ . ) ( ) .
ويسن إجابة المؤذن فيما يقول، إلا إذا قال المؤذن: (( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) )، فإن المجيب يقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ). لورود الخبر الصحيح بذلك .
وزيادة (( حي على خير العمل في الأذان ) )من البدع، ومثله زيادة: (( أشهد أن علي ولي الله ) )، ولا يقال بعد قول المؤذن (( الصلاة خير من النوم ) ): صدقت وبررت . فإن هذا لا أصل له . ولا يقال بعد قول المقيم (( قد قامت الصلاة ) ): أقامها الله وأدامها، فإن الحديث الوارد فيه ضعيف ، فلا يعول عليه .
ويسن الدعاء بعد إجابة المؤذن بالمأثور، وفيه فضيلة عظيمة، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، وصلوا علي فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله أرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ( ) .
والأذان مشروع في السفر والحضر على حد سواء، وعند جمع الصلاتين يؤذن للأولى ويقيم لكل صلاة .
وبين الأذان والإقامة ساعة يستجيب الله فيها الدعاء ، قال صلى الله عليه وسلم: ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) ( ) . فهو وقت فاضل، وغنيمة لا ينبغي التفريط فيها .
ويكره الخروج من المسجد بعد الأذان من غير عذر، فعن أبي الشعثاء قال كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ( ) .