فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 842

-ومن آداب الطريق: أن الرجال أحق بوسط الطريق من النساء. فمن حرص صاحب الشرع-صلى الله عليه وآله وسلم- على تميز النساء عن الرجال، وقطع كل طريق يؤدي إلى الفتنة بهن، أن جعل حافة الطريق للنساء وأوسطه للرجال، حتى لا يختلط الرجال بالنساء وتعظم الفتنة-كما هو الحال الآن إلا من رحم الله-. فعن أبي أسيد الأنصاري-رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارجٌ من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: (استأخرن فإنه ليس لكنَّ أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . وسير النساء بمحاذاة جوانب الطريق أستر لهن، وأقرب للحياء، لا أن ينافسن الرجال في طريقهم ويقتحمونه معرضين أنفسهن وغيرهن للفتنة. وأول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء، وهلاكها كان بسبب ذلك.

-ومن آداب الطريق: إعانة الرجل في حمله على دابته أو رفع متاعه عليها. فإذا رأيت رجلًا يريد أن يركب دابته وكان ذلك يشق عليه، فإعانته على ذلك، أو إعانته على حمل متاعه من الصدقات، ويمكن فعل ذلك الآن، فإن بعض كبار السن قد لا يتمكن من الركوب في (العربات المتحركة) بسهولة، وخصوصًا إذا كانت كبيرة.

وفعل ذلك كله من الصدقة التي يؤجر المسلم عليها. فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم يُعين الرجل في دابته يُحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة ... الحديث) ولفظ مسلم: (فتحمله عليها) .

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس التاسع عشر: من أحكام النكاح

الحمد لله الذي خلق فسوى، فجعل الزوجين الذكر والأنثى، والصلاة والسلام على إمام الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت