فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 842

وللحديث بقية؛ والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس السادس عشر: آداب عشرة النساء(2)

الحمد لله الذي جعل لنا من أزواجنا سكنًا، وجعل بيننا مودة ورحمة، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-ومن آداب عشرة النساء: الرفق بالنساء والوصية بهن. فقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرجال أن يستوصوا بالنساء خيرًا، وذلك لأن الضعف ملازمٌ للمرأة، فهي تحتاج إلى من يحسن إليها ويرفق بها، لا أن يقسو عليها ويعاملها معاملة الرجال؛ فمن أجل هذا وغيره أُمر الرجال بالوصية بالنساء والرفق بهن. حدث أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (استوصوا بالنساء خيرًا فإن المرأة خُلقت من ضِلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء) . ومن الوصية بالنساء: تعليمهن ما يحتجنَّ إليه من أمور دينهن كأحكام الطهارة والحيض والنفاس، والصلاة، والزكاة إن كنَّ يملكن مالًا .. الخ. وإن كان لا يستطيع تعليمهنَّ لقلة علمه، وجب عليه أن يوفر لهن ما يجعلهنَّ يتعلمن ما يحتجن إليه من العلم الشرعي الذي لا تقوم عبادتهنَّ إلا به؛ كجلب الكتب الشرعية، والأشرطة السمعية، أو إحضارهنَّ إلى مجالس العلم، وغير ذلك من وسائل تحصيل العلم. ومن الوصية بالنساء: تأديبهنَّ وإلزامهنَّ بإقامة فرائض الله التي أوجبها عليهنَّ، وإلزامهنَّ بالحجاب الشرعي. قال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} الآية. وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة} الآية . وفي حديث مالك بن الحويرث-رضي الله عنه- لما مكثوا في المدينة عشرين يومًا وأرادوا الرجوع، قال صلى الله عليه وسلم: (ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت